وقوله : الطويل
أَسِيرُ إلى إقطاعِهِ في ثِيَابهِ . . . عَلَى طِرْفِهِ مِنْ دَارِهِ بِحُسَامِهِ
قال : هذا تفصيل ما أجمله النابغة في قوله : الوافر
وما أغْفَلْتُ شُكْرَكَ فانْتَصِحْني . . . وكيف ومن عطائِكَ جُلُّ مالي
وقد فصله النابغة أيضا في قوله : الطويل
وإنَّ تلاَدِي إنْ نَظَرْتُ وشِكَّتي . . . ورُمْحي وما ضَمَّتْ إليَّ الأناملُ
حِبَاؤُكَ والعيسُ الهجانُ كأنها . . . نعاجُ الملا تَرْدي عليها الرَّحَائلُ
وأقول : إن قول النابغة حسن ، إلا أن قول أبي الطيب أخصر لفظا وأكثر معنى واصنع وانصع لأنه ذكر الخمسة الأشياء وعدى الفعل إليها بخمسة أحرف الجر من غير حشو حرف ولا زيادته . وهذا التركيب لم يتفق لأحد من الشعراء في هذا المدح الذي لم يمدح بمثله غير سيف الدولة من الكبراء .
وقوله : الطويل
ولا زالتِ الشَّمسُ التي في سمائِهِ . . . مُطِالعَةَ الشَّمسِ التي في لِثامِهِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 263
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٦٣