وقوله : الوافر
فكانوا الأُسْدَ ليس لها مَصَالٌ . . . على طَيْرٍ وليسَ لهَا مَطارُ
قال : قال ابن جني : كانوا قبل ذلك أسدا ، فلما غضبت عليهم وقصدتهم ، ولم تكن لهم صولة على طير لضعفهم ، ولم يقدروا أيضا على الطيران فأهلكتهم . وعلى هذا القول يكون البيت من صفة المنهزمين .
وقال العروضي : هذا من صفة خيل سيف الدولة ؛ يقول : كانوا اسودا ولا عيب عليهم إذ لم يدركوا هؤلاء ؛ لأن الأسد القوي لا يمكنه أن يصيد الطائر لأنه لا مطار للأسد . والمعنى أنهم أسرعوا في الهرب إسراع الطير في الطيران وهذا كالعذر لهم في التخلف عمن لم يلحقوهم من سرعان الهرّاب .
وأقول : الصحيح ما ذكرته في شرح ابن جني .
وقوله : الوافر
فهم حِزَقٌ على الخَابورِ صَرْعَى . . . بهم من شُرْبِ غَيْرِهمُ خُمَارُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 261
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٦١