قال : الحزق : الجماعات ؛ أي ظنوا أنهم المقصودون ، فهربوا وتفرقوا في الهرب ، فصاروا جماعات ، فكان الذنب لغيرهم وتعب الهرب لحقهم .
وأقول : لم يرد بذلك تعب الهرب ، وإنما ذلك لخوف الطلب ، وقد بينه فيما بعده بقوله : الوافر
حِذَارَ فَتىً . . . . . . . . . . . . . . .
وقد ذكرته في شرح ابن جني مبينا .
وقوله : الطويل
أيا رامياً يُصْمِي مَرامِهِ . . . يُرَبِّي عداهُ ريشَهَا لِسهَامِهِ
قال : أي : أعداؤه يجمعون الأموال والعدد وهو يأخذها فيتقوى بها على قتالهم ؛ فكأنهم يربون الريش لسهامه حيث يجمعون المال له . فالريش مثل لأموالهم والسهام مثل له .
وأقول : أن السهام هاهنا مثل لأصحابه وفرسانه ، يصفهم بالنفوذ في أوامره ، والمضاء في مقاصده ، والأقدام في الحرب كقوله : الطويل
. . . . . . . . . وأقْدَامُ بين الجَحْفَلينِ من النَّبْلِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 262
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٦٢