وأقول : لم يستدل على أن المنون الدهر ولا على جواز تذكيره وتأنيثه ، والذي يدل عليه قول أبي ذؤيب : الكامل
أمِنَ المَنُونِ ورَيْبِهَا تَتَوَجَّعُ . . . والدَّهْرُ ليس بِمُعْتِبٍ من يَجْزَعُ
فقد روي : ريبها وريبة .
وقوله :
. . . . . . . . . والدَّهْرُ ليسَ بمُعْتِبٍ من يَجْزَعُ
يدل على أن المنون الدهر ؛ لأنه تفسير للأول ، فالتذكير في قوله : وريبة راجع إلى الدهر ، والتأنيث راجع إلى الأيام لأنها هي الدهر لقوله : الطويل
هل الدَّهْرُ إلاَّ ليلة ونهارها . . . وإلاَّ طلوع الشمس ثم عيارها
. . . . . . صفة للمذكر والمؤنث ، والمعنى على هذا التفسير في المنون واحد .
وقوله : الخفيف
قارَعَتْ رُمْحَكَ الرِّماحُ ولكن . . . تَرَكَ الرَّامِحِينَ رُمْحُكَ عُزْلاَ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 265
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٦٥