وقوله : الطويل
ومَنٌّ لفُرْسَانِ الثُّغُورِ عليهمُ . . . بِتَبْلِيغِهِمْ ما لا يكادُ يُرامُ
قال : يعني أن فرسان الثغور كانوا شفعاء لهم إليك حتى تؤخر الحرب أياما ، وذلك ما لا يكادون يقدرون على طلبه إليك ، فلهم المنة عليهم إذ بلّغوهم ما كانوا لا يبلغونه بأنفسهم .
وأقول : هذا كلام من لم يصب فص المعنى ، ولا وقع على مفصله ! وليس هاهنا شفاعة لهم ولا تأخير منهم ، وإنما يقول : إن هذا الصلح ذل للروم وغرام لهم ، ومن فوقه لفرسان الثغور بكفهم عنهم ، وهم قادرون عليهم ، حين تأمرهم بالكف وقد سألوك واستجاروا بك .
وقوله : الطويل
وصُحْبَةَ قَوْمٍ يَذْبَحُونَ قَنِيصَهُمْ . . . بِفَضْلاتِ ما قد كسَّروا في المَفَارِقِ
قال : يقول : تذكرت صحبة قوم صعاليك يذبحون ما يصيدون بما بقي من فضلات سيوفهم التي كسّروها في الرؤوس ، وهذه إشارة إلى جودة ضربهم ، وقوة سواعدهم .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 250
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٥٠