تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وقوله : الطويل إذا زار سيفُ الدولةِ الرومَ غَازِياً . . . كفَاهَا لِمامٌ لو كَفَاهُ لِمَامُ قال : اللمام الزيارة القليلة . يقول : إذا غزاهم كفاهم أدنى نزول منه بهم لو اكتفى هو بذلك ، لكنه لا يكتفي حتى يبلغ أقصى بلادهم . وأقول : لو قال : حتى يطيل الغزو والنزول في بلادهم ، ويكثر القتل والسبي ، لكان أولى ، وهو ضد اللمام . وقوله : الطويل وما تنفَعُ الخَيْلُ الكرامُ ولا القَنَا . . . إذا لم يكُنْ فَوْقَ الكرام كِرامُ قال : يذكر ان النفع والقنا للرجال والفرسان لا للخيل ، وان كرمها ليس بنافع إذا لم يكن فوقها رجال كرام في الحرب . وأقول : إن قوله : إن النفع والقنا للرجال والفرسان لا للخيل عبارة ناقصة ! وأي نفع أعظم من نفع الكرام من الخيل في الحرب ! وإنما ذلك النفع لا يحصل إلا إذا كان فوقها فرسان كرام . فلو أسقط أول الكلام وقال : إن كرم الخيل لا ينفع إلا بكرم فرسانها لقصّر العبارة وأصاب الصواب !