تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وقوله : الطويل حَقَرْتَ الرُّدَيْنِيَّاتِ حتى طَرَحْتَهَا . . . وحَتَّى كأنَّ السَّيْفَ للرُّمْحِ شَاتِمُ قال : يقول : تركت القتال بالرماح وازدريتها ؛ لأنها من سلاح الجبناء ، وسلاح الشجعان السيف . وأقول : قوله : لأنها من سلاح الجبناء ضعيف ، ولو قال : كأنها لكان الصواب . وقوله : الطويل وإني لتَعْدُو بي عَطَاياكَ في الوَغَى . . . فلا أنا مَذْمُومٌ ولا أنتَ نَادِمُ قال : أي : امتطي في الغزو خيلك التي أركبتنيها ولست مذموما في أخذها لأني شاكر أياديك ، ناشر ذكرك . وأقول : أن تعليله بقوله : لأني شاكر لأياديك ناشر لذكرك ليس بشيء ! وإنما يصف نفسه بأن الخيل التي يأخذها من سيف الدولة يقاتل عليها فلا يُذم بأنه يفر عليها ، ولا يندم سيف الدولة لأنه وضع العطاء في غير موضعه . فإن أريد بالشكر هاهنا الفعل لا القول فصواب ، لأن الشكر قد يكون بالفعل أيضا فيكون شكره له بما يفعله من نصره له بقتال أعدائه .