وقوله : الطويل
وَلِمْ لا يَقِي الرَّحمنُ حَدَّيْكَ ما وَقَى . . . وتَفْلِيقُهُ هامَ العِدَا بِكَ دائِمُ
قال : يقول : لم لا يحفظ الرحمن ما دام يحفظ .
وأقول : إنه توهم إن ما هاهنا ظرفية وليس كذلك ، وإنما هي هاهنا بمعنى الذي ، وذلك إنه لمّا قال : الطويل
هنيئاً لضَرْبِ الهَامِ . . . . . . . . . . . . . . .
وما بعده : الطويل
. . . . . . . . . . . . . أنَّكَ سالم
أخبر بسلامته فقال :
وَلِمْ لا يَقِي الرحمنُ حَدَّيْكَ ما وَقَى . . . . . . . . .
أي : ما وقاهما ؛ أي : لم لا يُسلمك ، فحذف المفعول العائد إلى الذي تحقيقا ، وللعلم به ، كقوله تعالى : ( أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً ) ؛ كأنه يقول : لم لا يُسلم منك الله الذي سلّم وأنت سيف ، وهو يُفلق بك هام عداه دائما ؛ أي : لا يكون ذلك إلا مع سلامتك .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 248
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٤٨