تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وقوله : الطويل وَلِمْ لا يَقِي الرَّحمنُ حَدَّيْكَ ما وَقَى . . . وتَفْلِيقُهُ هامَ العِدَا بِكَ دائِمُ قال : يقول : لم لا يحفظ الرحمن ما دام يحفظ . وأقول : إنه توهم إن ما هاهنا ظرفية وليس كذلك ، وإنما هي هاهنا بمعنى الذي ، وذلك إنه لمّا قال : الطويل هنيئاً لضَرْبِ الهَامِ . . . . . . . . . . . . . . . وما بعده : الطويل . . . . . . . . . . . . . أنَّكَ سالم أخبر بسلامته فقال : وَلِمْ لا يَقِي الرحمنُ حَدَّيْكَ ما وَقَى . . . . . . . . . أي : ما وقاهما ؛ أي : لم لا يُسلمك ، فحذف المفعول العائد إلى الذي تحقيقا ، وللعلم به ، كقوله تعالى : ( أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً ) ؛ كأنه يقول : لم لا يُسلم منك الله الذي سلّم وأنت سيف ، وهو يُفلق بك هام عداه دائما ؛ أي : لا يكون ذلك إلا مع سلامتك .