قوله : الخفيف
جَمَعَتْ بين جِسْمِ أحْمَدَ والسُّقْ . . . م وبينَ الجُفُونِ والتَّسْهِيدِ
وأقول : أن هذا البيت والذي بعده فيه أيضا مناقضة كما ذكرت في الأول ، لأن من يترشف ريقه كيف يسقم ويسهد ويُعذب ؟ وهذا إنما وقع في هذه القصيدة لأنها من نظم الصبا كما ذكر .
وقوله : الخفيف
ولعَلَّي مُؤمِّلٌ بَعضَ ما أبْ . . . لُغُ باللُّطْفِ من عَزيزٍ حَميدِ
قال : يقول : لعلي راج بعض ما ابلغه بلطف الله العزيز الحميد ؛ أي الذي أرجوه لعله بعض الذي أبلغه بلطف الله . . . وقيل : إن هذا على القلب ؛ تقديره : لعلي بالغ بلطف الله تعالى بعض ما أؤمله .
فيقال له : الوجه الأول ، هو الحسن ، والثاني هو القبيح ، وذلك لأنه لا يقال : لعلي أبلغ بلطف الله دون ما أؤمله ، أو بعض ما أؤمله ، بل يقال : أبلغ بلطف الله فوق ما أؤمل . على أن الشيخ الكندي قال : حمل بعض الناس هذا البيت على القلب الوارد في كلام العرب ، وهو أن يذكر الشيء ويراد عكسه ، ولكن إنما يجوز ذلك عندهم إذا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 23
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٣