قال : يريد إن شعرها طيب الرائحة كأنه خُلط بهذه الأنواع من الطيب . ويقال : إن العود إنما تفوح رائحته عند الإحراق ، ولا تطيب رائحة الشعر إذا خُلط بالعود .
فيقال : أراد : ضُرب العنبر فيه بماء ورد ودُخن بعود ، وحذف الفعل الثاني كقوله : الرجز
عَلَفْتُها تِبْناً وماءً بارِداً
وقول الآخر : الكامل
ورأيتُ بَعْلَكِ قد غَدَا . . . مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحَا
فيقال : لا حاجة إلى حذف عاملين : الفعل والياء وإضمارهما والكلام مستقل بنفسه ، والعود يُخلط بالعنبر مدقوقا ، وهو معروف ، ويرقق بما الورد إذا أريد وضعه في الشعر .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 22
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٢