بدّل لون أرضها بلون غيره لكثرة الدم ، فلا حاجة إلى تعليق القتلى على حيطانها مع كثرة إلقائها على أرضها واشتهار ذلك فيها . فإن قيل : فالتمائم تكون معلقة على المجنون قيل : يكفي أن يقال : عليها .
وقوله : الطويل
وَقَفْتَ وما في الموتِ شَكٌّ لواقفٍ . . . كأنَّكَ في جَفْنِ الرَّدِى وهو نائمُ
ذكر في هذا البيت والذي بعده حكاية عن سيف الدولة وتشبيههما ببيتي امرئ
القيس : الطويل
كأنِّيَ لم أرْكَبْ جواداً لِلَذَّةٍ . . . . . . . . .
والذي بعده ، وما قيل من اخذ منهما ورد عنهما ، ثم قال : ولا تطبيق بين صدر وعجز أحسن من بيتي المتنبي لان قوله :
. . . . . . . . . كأنَّكَ في جَفْنِ الرَّدَى وهو نَائِمُ
هو معنى قوله :
وَقَفْتَ وما في الموتِ شَكٌّ لواقِفٍ . . . . . . . . .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 245
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٤٥