قد ضعفت عن طلب الرزق كما ذكر فيكون ثم قسم ثالث بين الفراخ والقشاعم يطلب الرزق لنفسه بكسره فذلك مستحيل ، وإنما قسم النسور قسمين : صغير وكبير ، وكلاهما ليس له مخلب يكسر به ويرتزق به كغيره من الجوارح كالعقاب وما أشبهه من الكواسر ، فلا يضر النسور ذلك لان سيوفه تقوم مقام مخالبها فتستغني بها عنها بأكلها ما كسرته ؛ أي : قتلته .
وقوله : الطويل
هل الحَدَثُ الحمراءُ تعرِفُ لونَهَا . . . وتعلَمُ أيُّ السَّاقيينِ الغَمائِمُ
قال : قوله : الحمراء لأنها احمرت بدماء الروم ، وذلك انهم غلبوا عليها فأتاهم سيف الدولة فقتلهم فيها حتى احمرت بدمائهم فقال المتنبي : هل تعرف الحدث
لونها ؟ يعني إنه غيّر ما كان لونها بالدم ، وهل تعلم أي الساقيين سقتها : الغمائم أم
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 243
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٤٣