تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وقوله : الوافر فَمَسَّلهُمْ وبُسْطُهُمُ حَرِيرٌ . . . وصَبَّحَهُمْ وبُسْطُهُمُ تُرابُ قال : أتاهم مساء وهم يفترشون الحرير فبيتهم وقتلهم ليلا حتى جدّلوا على الأرض مقتولين مع الصباح . وأقول : لم يقاتلوا حتى يُقتلوا ، ويدل على ذلك قوله قبل : الوافر وقاتلَ عن حرِيمهمُ وفَرُّوا . . . نَدَى كَفَّيْكَ والنَّسَبُ القُرابُ ولكن أراد بذلك : فمساهم وهم أغنياء وصبحهم فقراء ، فكنى ببسط الحرير عن الغنى ، وببسط التراب عن الفقر . وقوله : إن صبحهم بمعنى بيّتهم وقتلهم ليلا خطأ لأن التصبيح غير التبييت ، وإنما صبحهم : أغار عليهم صباحا ؛ لأن الغارة تكون في ذلك الوقت ، وذلك مشهور في فعلهم وقولهم . وقوله : الطويل وما ضَرَّهَا خَلْقٌ بغير مَخَالبٍ . . . وقد خُلِقَتْ أسيافُهُ والقوائمُ قال : يقول ما ضر الأحداث من النسور ، يعني الفراخ ، والقشاعم ؛ وهي المسنة التي ضعفت عن طلب الرزق ، وخص هذين النوعين من النسور لعجزهما عن طلب القوت ؛ يقول : فليس يضرها أن لا مخالب لها قوية مفترسة ، بعد أن خُلقت أسيافه فإنها تقوم بكفاية قوتها وأقول : لم يرد بالقشاعم المسنة التي