وقوله : الوافر
فَمَسَّلهُمْ وبُسْطُهُمُ حَرِيرٌ . . . وصَبَّحَهُمْ وبُسْطُهُمُ تُرابُ
قال : أتاهم مساء وهم يفترشون الحرير فبيتهم وقتلهم ليلا حتى جدّلوا على الأرض مقتولين مع الصباح .
وأقول : لم يقاتلوا حتى يُقتلوا ، ويدل على ذلك قوله قبل : الوافر
وقاتلَ عن حرِيمهمُ وفَرُّوا . . . نَدَى كَفَّيْكَ والنَّسَبُ القُرابُ
ولكن أراد بذلك : فمساهم وهم أغنياء وصبحهم فقراء ، فكنى ببسط الحرير عن الغنى ، وببسط التراب عن الفقر .
وقوله : إن صبحهم بمعنى بيّتهم وقتلهم ليلا خطأ لأن التصبيح غير التبييت ، وإنما صبحهم : أغار عليهم صباحا ؛ لأن الغارة تكون في ذلك الوقت ، وذلك مشهور في فعلهم وقولهم .
وقوله : الطويل
وما ضَرَّهَا خَلْقٌ بغير مَخَالبٍ . . . وقد خُلِقَتْ أسيافُهُ والقوائمُ
قال : يقول ما ضر الأحداث من النسور ، يعني الفراخ ، والقشاعم ؛ وهي المسنة التي ضعفت عن طلب الرزق ، وخص هذين النوعين من النسور لعجزهما عن طلب القوت ؛ يقول : فليس يضرها أن لا مخالب لها قوية مفترسة ، بعد أن خُلقت أسيافه فإنها تقوم بكفاية قوتها
وأقول : لم يرد بالقشاعم المسنة التي
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 242
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٤٢