المعترض من الحاضرين على المتنبي يدل على هذا الوجه والتقدير الذي ذكرته وهو قوله : بعيد أنت من شُرب الشمول على النارنج أو طلع النخيل . وفيه وجه آخر قد ذكرته قبل .
وقوله : الوافر
وهذا الدُّرُّ مأمونُ التَّشَظِّي . . . وأنتَ السَّيفُ مأمونُ الفُلولِ
قال : يقول : هذا الكلام كالدر لا تُثقب أجزاؤه ، ولا تصير قطعا لاكتنازه وصلابته ، وأنت السيف لا ينفل بالضرب .
وأقول : لو قال : هذا الكلام در لا كالدر ، لأن الدر يتشظى ، وهذا إنما هو نظم فقد أمن فيه التشظي ، وهذا سيف الدولة لا كالسيوف لان السيوف تفل ، وهذا إنما هو شجاع ماض فقد أمن فيه الفلول ، لكان أحسن في العبارة ، وأكمل في الاستعارة .
وقوله : المتقارب
لقيتَ العُفَاةَ بآمَالِهَا . . . وزُرْتَ العُداةَ بآجَالِهَا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 226
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٢٦