قال : أي أعطيت سائليك ما أملوا ، وأحضرت آجال أعدائك بقتلهم .
وأقول : تفسيره النصف الأول صواب ، والثاني خطأ ! ومعنى :
. . . . . . . . . وزُرْتَ العُدَاة بآجَالهِا
أي زرتهم زيارة مهلك ، لا زيارة محب مشفق كما تكون الزيارة ؛ يعني : بغزوك إياهم في بلادهم . وهو مثل قوله : الطويل
نَزُورُ دِيَاراً ما نُحِبُّ لها مَغْنَى . . . . . . . . .
وقوله : الطويل
ولم أرَ كالألْحَاظِ يومَ رحيلِهمْ . . . بَعَثْنَ بكُلِّ القَتْلِ من كُلِّ مُشْفِقِ
قال : قال ابن جني : أي نظرت إليهن ونظرن إلي ، فقتلتهن وقتلنني ، وما منا إلا مشفق على صاحبه . هذا كلامه ! ولم يعرف معنى البيت ولا تفسيره .
وقال ابن فورجة : بعثن : يعني النساء ، ومفعول بعثن ضمير الألحاظ ، وإن لم يذكره كقولك : لم أر كزيد أقام الأمير عريفا ، ويريد : أقامه . ولا يجوز أن
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 227
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٢٧