يكون ضمير بعثن للألحاظ على إسناد الفعل إليها ، لأن الألحاظ تُبعث عند خوف الرقيب . وقوله : بكل القتل أي بقتل فظيع .
ثم قال : وإن بعثن ألحاظهن رسل القتل ، فهن مشفقات علينا ، غير قاصدات لقتلنا .
وأقول : الصواب ما ذكره ابن جني ! وهذا الذي ذكره عن ابن فورجة وارتضاه لنفسه لا يرتضيه محصّل ! لأن ابن جني جعل اللحظ منه ومن أحبته ، وكلاهما محب مشفق ، ويدل عليه قوله فيما بعد : الطويل
أدَرْنَ عيوناً . . . . . . . . . . . . . . .
فجعل ضمير في بعثن للنساء ، ولم يجر لهن ذكر ، فاعلا ، وتقدير مفعول راجع إلى الألحاظ لما ذكره من إن الألحاظ تُبعث عند خوف الرقيب ليس بشيء لأنها بئست الرسالة بكل القتل ! وإنما البعث هاهنا للألحاظ لبعدها عن الحقيقة فهي في ذلك أسهل من النساء ، لأنهن مشفقات فلا يبعثن القتل ، وإنما الألحاظ بعثته بغير قصدهن .
وقوله : المنسرح
أحْسَنُ ما يُخْضَبُ الحديدُ به . . . وخَاضِبَيْهِ النَّجيعُ والغَضَبُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 228
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٢٨