تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
يكون ضمير بعثن للألحاظ على إسناد الفعل إليها ، لأن الألحاظ تُبعث عند خوف الرقيب . وقوله : بكل القتل أي بقتل فظيع . ثم قال : وإن بعثن ألحاظهن رسل القتل ، فهن مشفقات علينا ، غير قاصدات لقتلنا . وأقول : الصواب ما ذكره ابن جني ! وهذا الذي ذكره عن ابن فورجة وارتضاه لنفسه لا يرتضيه محصّل ! لأن ابن جني جعل اللحظ منه ومن أحبته ، وكلاهما محب مشفق ، ويدل عليه قوله فيما بعد : الطويل أدَرْنَ عيوناً . . . . . . . . . . . . . . . فجعل ضمير في بعثن للنساء ، ولم يجر لهن ذكر ، فاعلا ، وتقدير مفعول راجع إلى الألحاظ لما ذكره من إن الألحاظ تُبعث عند خوف الرقيب ليس بشيء لأنها بئست الرسالة بكل القتل ! وإنما البعث هاهنا للألحاظ لبعدها عن الحقيقة فهي في ذلك أسهل من النساء ، لأنهن مشفقات فلا يبعثن القتل ، وإنما الألحاظ بعثته بغير قصدهن . وقوله : المنسرح أحْسَنُ ما يُخْضَبُ الحديدُ به . . . وخَاضِبَيْهِ النَّجيعُ والغَضَبُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 228 | أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي / عبد العزيز بن ناصر المانع