وأقول : إن تفسيره وصرعى دون مبلغه بقوله : لا ترتقي إليه ليس بشيء ! وإنما معناه : قاصرة دون بلوغه الأشياء لأنه قد أدرك منها ما تعجز الأماني من الوصول اليه ، فلا يتمنى ، لأن التمني إنما يكون للشيء الذي لم يحصل ، وأما الممدوح فقد حصلت له الأشياء جميعها .
وقوله : البسيط
وما الفِرَارُ إلى الأجبْالِ من أسَدٍ . . . تَمْشي النَّعامُ به في مَعْقِلِ الوَعِلِ
قال : يريد بالنعام خيله ، شبهها بها في سرعة العدو وطول الساق .
فيقال له : النعامة لا توصف بطول الساق ولكن بقصرها ، وقد ذكرت هذا قبل في تفسيره الرجز
وزاد بالسَّاق على النَّقَانِقِ
وأما تفسيره قوله :
. . . . . . . . . تَمْشي النَّعامُ به في مَعْقِلِ الوَعِلِ
بمعنى إن خيله لا تعجز عن قطع الجبال في آثار الروم فحسن .
وأما رواية ابن جني : تمسي وتفسيره بأنه قد اخرج النعام من البر إلى الاعتصام بالجبال فهوس ، كما ذكر الواحدي ! ولكن له تفسير غير ذلك ، إن لم يزد على تفسير
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 222
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٢٢