تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
قال : يقول : هي مطاعة اللحظ في جملة ألحاظ النسوان ، أي إنها إذا لحظت إلى إنسان فتنته حتى يصير الملحوظ إليه مطيعا لها ، وهي مالكة للقلوب ، ولمقلتيها ملك عظيم في جملة المقل . وقال ابن فورجة : أي إن العيون إذا نظرت إلى عينيها لم تملك صرف ألحاظها عنها ، لأنها تصير عُقلة لها ، فكأنما عينها مالكة للعيون . وأقول : لم يرد ما ذكرا ، وإنما قوله : مُطَاعةُ اللَّحظ في الألحاظِ . . . . . . . . . . . . . . . كقولهم : فلان مطاع الأمر في الامراء ، أي انهم تبع له وهو مقدم عليهم لامتثالهم أمره ، وانقيادهم اليه ، فكذلك لحظ هذه المحبوبة ، والنصف الثاني مفسر للأول ومؤكد له . وقوله : البسيط تُمسِي الأمَانيُّ صَرْعَى دونَ مَبْلَغِهِ . . . فما يقولُ لشيءٍ ليْتَ ذلك لي قال : يريد إنه مسلط على الأنام ، مالك للرقاب والأموال فما يتمنى شيئا ، والأماني لا ترتقي إليه .