قال : يقول : هي مطاعة اللحظ في جملة ألحاظ النسوان ، أي إنها إذا لحظت إلى إنسان فتنته حتى يصير الملحوظ إليه مطيعا لها ، وهي مالكة للقلوب ، ولمقلتيها ملك عظيم في جملة المقل .
وقال ابن فورجة : أي إن العيون إذا نظرت إلى عينيها لم تملك صرف ألحاظها
عنها ، لأنها تصير عُقلة لها ، فكأنما عينها مالكة للعيون .
وأقول : لم يرد ما ذكرا ، وإنما قوله :
مُطَاعةُ اللَّحظ في الألحاظِ . . . . . . . . . . . . . . .
كقولهم : فلان مطاع الأمر في الامراء ، أي انهم تبع له وهو مقدم عليهم لامتثالهم أمره ، وانقيادهم اليه ، فكذلك لحظ هذه المحبوبة ، والنصف الثاني مفسر للأول ومؤكد له .
وقوله : البسيط
تُمسِي الأمَانيُّ صَرْعَى دونَ مَبْلَغِهِ . . . فما يقولُ لشيءٍ ليْتَ ذلك لي
قال : يريد إنه مسلط على الأنام ، مالك للرقاب والأموال فما يتمنى شيئا ، والأماني لا ترتقي إليه .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 221
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٢١