تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
. . . ويَسْهَرُ الخلق جَرَّاهَا . . . . . . أي : محبة لها واهتماما بها ، ويختصم : لا نكل أحد يريد أن يحويها ويستبد بها ، لجلالتها وجلالة من يُمتدح بها . ويحتمل أن يكون ذلك في استنباط معانيها بغموضها والخلاف الذي يقع بينهم فيها . وقوله : البسيط صَحِبْتُ في الفَلَواتِ الوَحْشَ مُنْفَرِداً . . . حتى تَعَجَّبَ مني القُورُ والأكَمُ قال : يقول : سافرت وحدي حتى لو كانت الجبال تتعجب من أحد لتعجبت مني ، لكثرة ما تلقاني وحدي . وأقول : هذا ليس بشيء ! لان ما انخفض من الأرض ، مثل الأودية والوهاد والتلاع تلقاه أيضا وحده ، وإنما خص القور والاكم ، وهي ما ارتفع من الأرض ، بالذكر لمشابهتها له في الرفعة ، ومناسبتها له في العلو ، وهذا كقوله : الوافر عَدُوِّيْ كُلُّ شيءٍ فيك حَتَّى . . . لخِلْتُ الأكْمَ مُوغَرَةَ الصُّدورِ أي : لكوني أعلى منها ، وأثبت وأقوى ، تحسدني ، فصدورها موغرة علي لذلك . وقوله : الطويل ألا ما لسَيْفِ الدَّولةِ اليومَ عاتِبَا . . . فَداهُ الوَرَى أمضى السُّيوفِ مَضَارِبَا