تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وقوله : الكامل . . . . . . . . . فإذا أرادوا حاجةً نَزَلُوا فعلى هذا بدؤها مبتدأ من فوق خبره مقدم عليه ، والجملة في موضع رفع خبرا لكأن ، وقد شق الكواكب والتربا في موضع الحال . وعلى قول الواحدي يكون قوله : قد شق الكواكب والتربا خبرا لكأن ومن فوق بدئه في موضع الحال . يقول : كأن السور قد شق الكواكب والترب كائنا من أعلى ابتدائه ؛ أي : في تلك الحال ، وهذا تقدير القولين ، ورواية ابن جني أكثر ، والمعنى معها أظهر ! وقوله : الطويل وجَيْشٍ يُثَنِّي كُلَّ طَوْدٍ كأَنَّهُ . . . خَرِيقُ رياحٍ واجَهَتْ غُصُناً رَطْبا قال : وجيش إذا مروا بجبل شقوه ، لكثرتهم ، نصفين فيجعلونه اثنين كالريح إذا مرت بأغصان رطبة . والخريق : الريح الشديدة . وأقول : لم يرد هاهنا بيُثني إلا يُعطف ؛ شدد للتكثير والمبالغة ، فجعل الجبل كالغصن إذا واجهته الريح الشديدة فإنها تزيد في عطفه وانثنائه . وهذا المعنى الذي أراد أبو الطيب لأنه أمكن في الصناعة ، وأكمل في الاستعارة ، وإن كان الأول جائزا وقد ذكرته .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 215 | أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي / عبد العزيز بن ناصر المانع