وقوله : الطويل
وسَمْراءُ يَسْتَغْوي الفوارس قَدُّهَا . . . ويُذْكِرْهُمُ كَرَّاتِهَا وطِعَانَهَا
قال : استغواء قد هذه القناة للفوارس أطماعه إياهم بطوله ، وملاسته ، وشرائط كماله ، وتصريفه واستعماله ، وإظهار عجزهم عنه إذا باشروا ذلك .
وأقول : إن معنى : يستغوي الفوارس أي : تدعو الفوارس إلى الغي بحسن قدها ؛ أي : تزيد في إقدامهم وشجاعتهم فتفرط إلى أن تصير غيا ، وتشوقهم وتعجبهم فيذكرون بها كراتها في الحرب وطعانها . ولم يُرد ما ذكره من أطماعهم بتصريفه واستعماله وإظهار عجزهم عنه إذا باشروا ذلك ، لأنه لا دليل في اللفظ عليه .
وقوله : البسيط
أنَا الذي نَظَر الأعْمَى إلى أدَبي . . . وأسْمَعَتْ كلماتي من به صَمَمُ
قال : يقول : الأعمى على فساد حاسة بصره ، أبصر أدبي ، وكذلك الأصم يسمع
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 216
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢١٦