تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وأقول : أن فيه دعاء لحساده بالراحة إذا فدوه ، لان نفوسهم في الحياة معذبة بحالي حضوره ومغيبه وهو بضد قوله : الطويل بَلاَ اللَّهُ حُسَّادَ الأميرِ بحِلْمَهَ . . . وأجْلَسَهُ منهم مكانَ العَمائمِ فإنَّ لهم في سُرْعَةِ الموتِ راحةً . . . وإنَّ لهم في العَيْشِ حَرَّ الغَلاصِمِ وقوله : الطويل ويَخْتَلِفُ الرِّزقانِ والفِعْلُ واحِدٌ . . . إلى أنْ تَرَى إحْسَانَ هذا لِذا ذَنْبا أقول : إنه فسر هذا البيت ، كما فسره غيره ، ولم يصيبوا ! وهذا البيت كالمفسر للبيت الذي قبله ، وقد ذكرته قبل وبعد ، فقف عليه تهتد الطريق ، وتتبين التحقيق ! وقوله : الطويل وأضحتْ كأنَّ السُّورَ من فَوْقِ بَدْئِهِ . . . إلى الأرض قد شَقَّ الكَواكبَ والتُّرْبا