وأقول : أن فيه دعاء لحساده بالراحة إذا فدوه ، لان نفوسهم في الحياة معذبة بحالي حضوره ومغيبه وهو بضد قوله : الطويل
بَلاَ اللَّهُ حُسَّادَ الأميرِ بحِلْمَهَ . . . وأجْلَسَهُ منهم مكانَ العَمائمِ
فإنَّ لهم في سُرْعَةِ الموتِ راحةً . . . وإنَّ لهم في العَيْشِ حَرَّ الغَلاصِمِ
وقوله : الطويل
ويَخْتَلِفُ الرِّزقانِ والفِعْلُ واحِدٌ . . . إلى أنْ تَرَى إحْسَانَ هذا لِذا ذَنْبا
أقول : إنه فسر هذا البيت ، كما فسره غيره ، ولم يصيبوا ! وهذا البيت كالمفسر للبيت الذي قبله ، وقد ذكرته قبل وبعد ، فقف عليه تهتد الطريق ، وتتبين التحقيق !
وقوله : الطويل
وأضحتْ كأنَّ السُّورَ من فَوْقِ بَدْئِهِ . . . إلى الأرض قد شَقَّ الكَواكبَ والتُّرْبا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 213
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢١٣