قال : يقول : لولا إن الدهر أحسن إلينا في الجمع بيننا ما كنا نعلم بذنوبه في التفريق ، أي : بإحسانه عرفنا إساءته ! وهذا كالاعتذار للدهر في التفريق ، ثم عاد إلى ذمه .
وأقول : هذا الذي ذكره ليس بشيء ! والمعنى قد بينته في شرح التبريزي .
وقوله : الطويل
وكم لكَ جَدّاً لم تَرَ العينُ وَجْهَهُ . . . فَلَمْ تَجْرِ في آثارِه بغُروبِ
قال : يقول : كم لك من أب وجد لم تره عينك فلم تبك عليه فهب هذا مثلهم لأنه غاب عنك ، والغائب عن قرب كالغائب عن بعد .
وأقول : هذا قول ضعيف ، والقول ما ذكرته قبل .
وقوله : الطويل
فَدَتْكَ نُفُوسُ الحَاسِدين فإنَّها . . . مُعَذَّبَةٌ في حَضْرةٍ وَمَغِيبِ
لم يُفسر هذا البيت !
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 212
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢١٢