تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ذكر في هذا البيت قول ابن فورجة ، وهو الصحيح ، وصوّب قول ابن جني الذي خطّأه فيه ابن فورجة . فخطّأ المصيب وصوّب المخطئ ! والذي ذكر فيه ابن فورجة ذكرته في مآخذ شرح الكندي - شهد الله - إلا اختلافا قليلا في العبارة من غير وقوف عليه ، لأن النهج الواضح لا يكاد يختلف فيه البصيران . وإنما ذكرته آخرا لأن هذه الشروح لم تصل إلي وتقع في يدي على الترتيب ، وكل شرح منها قائم بنفسه ، فإذا نصصت على موضع منها ، فلا فرق بين أن يكون منها أولا أو آخرا . وقوله : المتقارب أمَا للخلافةِ من مُشْفِقٍ . . . على سَيْفِ دَوْلَتِهَا الفَاصِلِ يَقُدُّ عِداها بلا ضَارِبٍ . . . ويَسْري إليهم بلا حامِلِ قال : يقول : هذا سيف يقطع الأعداء من غير أن يُضرب به ، ويسري إليهم غير محمول . وأقول : هكذا قال أبو الطيب إلا إنه جعل موضع : يقطع ، وموضع : عداها الأعداء ، وموضع : بلا ضارب من غير أن يضرب به ، وموضع : بلا حامل غير محمول ! وفي ذلك بيان للمعنى ظاهر وفضل وافر ! ! وأقول : البيت يحتمل وجهين من التفسير ، أحدهما :