تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
قال : كنا بعد استتاره في ظلمة فلما تخلص وعاد إلينا ، كان كعودة القمر بعد الأفول . وأقول : هذا القول مع وجود سيف الدولة لا يحسن . ولم يُرد أبو الطيب ذلك وإنما جعل أبا وائل في شرفه وأسره بمنزلة القمر إذا افل ، ثم إنه عاود الطلوع باستنقاذ سيف الدولة له . وقوله : المتقارب ولما نَشِفْنَ لَقِينَ السِّياطَ . . . بِمِثْلِ صَفَا البَلَدِ الماحِلِ قال : يقول : لما نشفت الخيل من السوق لقيت السياط من أعجازها بمثل الصفا لا ندوة به ، فإنها لم تسترح ، ولم تضعف لما لحقها من التعب ؛ أي : لما ضُربن بالسياط وقعت من مفاصلها على مثل صفا البلد الماحل . وأقول : هذا التفسير فيه تقصير ، وقد ذكرته قبل . وقوله : المتقارب ومَا بَيْنَ كاذَتِي المُسْتَغيرِ . . . كما بَيْنَ كاذَتِي البَائِلِ