قال : كنا بعد استتاره في ظلمة فلما تخلص وعاد إلينا ، كان كعودة القمر بعد الأفول .
وأقول : هذا القول مع وجود سيف الدولة لا يحسن . ولم يُرد أبو الطيب ذلك وإنما جعل أبا وائل في شرفه وأسره بمنزلة القمر إذا افل ، ثم إنه عاود الطلوع باستنقاذ سيف الدولة له .
وقوله : المتقارب
ولما نَشِفْنَ لَقِينَ السِّياطَ . . . بِمِثْلِ صَفَا البَلَدِ الماحِلِ
قال : يقول : لما نشفت الخيل من السوق لقيت السياط من أعجازها بمثل الصفا لا ندوة به ، فإنها لم تسترح ، ولم تضعف لما لحقها من التعب ؛ أي : لما ضُربن
بالسياط وقعت من مفاصلها على مثل صفا البلد الماحل .
وأقول : هذا التفسير فيه تقصير ، وقد ذكرته قبل .
وقوله : المتقارب
ومَا بَيْنَ كاذَتِي المُسْتَغيرِ . . . كما بَيْنَ كاذَتِي البَائِلِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 185
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٨٥