تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
قال : أي يشتد عدو الفرس المستغير ؛ أي : الذي يطلب الغارة فينفحج للعدو كما ينفحج البائل يصيبه البول . قال : ويجوز إنه يعرق في عدوه حتى يسيل العرق بين رجليه كالبول . قال : وذكر في هذا البيت انه أراد أن المنهزم يبول فرقا ، وهذا لا يصح لأن المستغير لا يكون منهزما . وأقول : انظر إلى أقوال هؤلاء واتباع بعضهم بعضا تقليدا في الخطأ ، وتهورا في الضلال ! فهم في ذلك كقوله تعالى : ( إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ ) . والذي ينبغي أن يقال فيه ما قلته قبل . وقوله : المتقارب وأقْبَلْنَ يَنْحَزْنَ قُدَّامَهُ . . . نَوَافِرَ كالنَّحْلِ والعاسِلِ قال : الانحياز : الانهزام ؛ هو الانضمام إلى جانبه . قال : يقول : أقبلت خيل الخارجي تنفر وتهرب من جيش سيف الدولة نفور النحل من العاسل . وأقول : إن هؤلاء القوم إذا كان في البيت معنى مشكل ، أو لفظ محتمل لم ينتبهوا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 186 | أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي / عبد العزيز بن ناصر المانع