قال : أي يشتد عدو الفرس المستغير ؛ أي : الذي يطلب الغارة فينفحج للعدو كما ينفحج البائل يصيبه البول .
قال : ويجوز إنه يعرق في عدوه حتى يسيل العرق بين رجليه كالبول .
قال : وذكر في هذا البيت انه أراد أن المنهزم يبول فرقا ، وهذا لا يصح لأن المستغير لا يكون منهزما .
وأقول : انظر إلى أقوال هؤلاء واتباع بعضهم بعضا تقليدا في الخطأ ، وتهورا في الضلال ! فهم في ذلك كقوله تعالى : ( إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ ) . والذي ينبغي أن يقال فيه ما قلته قبل .
وقوله : المتقارب
وأقْبَلْنَ يَنْحَزْنَ قُدَّامَهُ . . . نَوَافِرَ كالنَّحْلِ والعاسِلِ
قال : الانحياز : الانهزام ؛ هو الانضمام إلى جانبه .
قال : يقول : أقبلت خيل الخارجي تنفر وتهرب من جيش سيف الدولة نفور النحل من العاسل .
وأقول : إن هؤلاء القوم إذا كان في البيت معنى مشكل ، أو لفظ محتمل لم ينتبهوا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 186
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٨٦