وقوله : المنسرح
اخْتَرْتُ دَهْمَاَء تَيْنِ يا مَطَرُ . . . ومَنْ له في الفَضَائِلِ الخِيَرُ
قال : أراد يا من له الاختيار في الفضائل ، يعني تأخذ ، مختارا ، الفضائل ونخبتها فتختار منها ما تريد .
قال : ويروى الخبر ؛ يعني اشتهاره في الفضائل ، وخبره في الناس .
وأقول : إنه جعل الفضائل له بمنزلة الملك فهو يختار منها ما يشاء ، فإذا أراد أن يفعل مكرمة أو يسدي إلى أحد صنيعة كان ذلك خيرها . يقول : اخترت إحدى هاتين الفرسين ، وهي الدهماء فيهما ، وينبغي أن لا أتخير عليك ؛ بل لك الخير في الفضائل التي تفعلها . وهذا مثل قوله : الخفيف
ما لنا في النَّدى عليكَ اختيارٌ . . . كلُّ ما يَمْنَحُ الشَّريفُ شَرِيفُ
وأما روايته الخبر بالباء فضعيف لأن الصناعة تقتضي الخير بالياء . .
وقوله : الكامل
أنِّي لأبْغِضُ طَيْفَ من أحْبَبْتُهُ . . . إذْ كانَ يَهْجُرنَا زَمَانَ وِصَالِهِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 191
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٩١