له ولم يحملوه على وجهه ! وهم في ذلك كقوله تعالى : ( ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِنَ الْعِلْم ) . والذي فيه من اللفظ والمعنى قد ذكرته أيضاً قبل .
وقوله : المتقارب
إذا طَلَبَ التَّبْلَ لم يَشْأَهُ . . . وإنْ كان دَيْناً على مَاطِلِ
قال : إذا طلب وترة لم تفته ، وان مطل بها من يطلب عنده تلك الترة ؛ يعني : يدرك ثأره وان طال العهد .
وأقول : إن قوله : وإن طال العهد ليس بشيء ! والماطل هو الغريم العسر الوفاء ، وهو هاهنا كناية عن الشجاع ، وذلك إنه لما جعل الترة دينا جعل الماطل بها شجاعا للمناسبة بين الاستعارة ، وهما بخلاف الدَّين والغريم في الدَّين ، فهذا معنى المطل لا ما ذكره وذلك كقوله : الكامل
مَحِكٌ إذا مطَلَ الغَريمُ بدينِهِ . . . جَعَلَ الحُسَامَ لما أرادَ كفِيلا
وقوله : المتقارب
يُشَمِّرُ للُّجِّ عن ساقِهِ . . . ويَغْمرُهُ المَوْجُ في السَّاحِلِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 187
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٨٧