أنه سيف لا كالسيوف ، لان السيف لا يقد حتى يحمل ويضرب به وهذا يقد بلا ضارب وبلا حامل ، وهذا استعار ومجاز .
والثاني : يقول : أما لخلافة الله في بلاده وعلى عباده من مشفق على هذا السيف ، ويعني به سيف الدولة حقيقة لا مجازا ، فيعنيه على جهاد الأعداء في قتاله إياهم ، وسيره إليهم ؟ وفي هذا إشارة إلى أن ما ثم من يشار إليه في أعانته .
وقوله : الطويل
ومن كانَ ذا نَفْسٍ كنَفْسِكَ حُرَّةٍ . . . فَفِيه لها مُغْنٍ وفيها له مُسْلي
قال : يقول : من كانت نفسه حرة ، كنفسك ، أغنته عن تعزية غيره ، واسلته عن مصيبته ؛ لأنه يعرف أن الإنسان لا يخلو في دهره من الحوادث ، ومن عرف هذا وطَّن نفسه على فقد الأحبة .
وأقول : إن قوله :
. . . . . . . . . ففيه لها مُغْنٍ . . . . . .
أي : تستغني نفسه به عن غيره كما قال : البسيط
. . . . . . . . . إذا سلمتَ فَكُلُّ الناس قد سَلِمُوا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 189
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٨٩