وأقول : يُحتمل أن تكون الواو في قوله :
. . . . . . . . . والذي تمطرُ السَّماءُ مدامُ
للعطف . والجيد أن تكون للحال من البلاد ؛ أي : تنبت البلاد سرورا في حال أمطارها بالمدام ؛ لأن المدام توصف بالسرور ، وتُعرف بالاطراب ، كما تقول : الذي سمعته منك الفصاحة ، والذي نشأت به نجد ؛ لان نجداً يُعرف ويوصف بالفصاحة ، وهذا معنى حسن لم يتنبه له ولا غيره !
وقوله : الوافر
وكنتُ أعِيبُ عذلاً في سَماحٍ . . . فها أنا في السَّماحِ له عَذُولُ
قال : يقول : كنت فيما مضى أعيب الملامة في الجود ، وقد صرت الآن عذولا له لإفراطه في السماح ، والمعنى من قول الطائي : الطويل
عطاءٌ لو اسْطَاع الذي يَسْتَمِيحُهُ . . . لأصْبَحَ من بَينِ الوَرَى وهو عَاذِلُهْ
وأقول : إنه توهم الضمير الذي في ( له ) راجع إلى سيف الدولة ولي كذلك إنما هو راجع إلى السحاب وقد ذكرته قبل .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 182
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٨٢