وقوله : الطويل
إذا ظَفِرَتْ منكِ العُيونُ بنَظْرةٍ . . . أثَابَ بها مُعْيِي المَطِيِّ ورَازِمُهْ
قال : المعنى إن الإبل الرازحة التي كلّت وعجزت عن المشي إذا نظرت إليك عاشت أنفسها وعادت قوتها فكيف بنا نحن ؟ وهذا قول ابن جني .
قال : وقال ابن فورجة : إنما يعني بالمطي أصحابها ، وأما الإبل فإنه لا فائدة لها في النظر إلى هذه المحبوبة وإن فاقت حسنا وجمالا ، وإنما ركّابها يُسرون بذلك .
ثم قال : والقول ما قال ابن جني .
وأقول : إن هذين الوجهين ضعيفان ، وقد ذكرت وجهين غيرهما فليُتأملا في شرح الكندي .
وقوله : الطويل
حَبِيبٌ كأنَّ الحُسْنَ كانَ يُحِبُّهُ . . . فآثَرَهُ أو جَارَ في الحُسنِ قاسِمُهْ
قال : يقول : هذا الحبيب منفرد بالحسن لاحظ لغيره فيه ، فكأن الحسن أحبه فاستخلصه لنفسه دون غيره . أو : من قسّم الحسن من الناس جار فأعطاه جميع الحسن وحرمه من الناس .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 176
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٧٦