تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وقوله : الطويل إذا ظَفِرَتْ منكِ العُيونُ بنَظْرةٍ . . . أثَابَ بها مُعْيِي المَطِيِّ ورَازِمُهْ قال : المعنى إن الإبل الرازحة التي كلّت وعجزت عن المشي إذا نظرت إليك عاشت أنفسها وعادت قوتها فكيف بنا نحن ؟ وهذا قول ابن جني . قال : وقال ابن فورجة : إنما يعني بالمطي أصحابها ، وأما الإبل فإنه لا فائدة لها في النظر إلى هذه المحبوبة وإن فاقت حسنا وجمالا ، وإنما ركّابها يُسرون بذلك . ثم قال : والقول ما قال ابن جني . وأقول : إن هذين الوجهين ضعيفان ، وقد ذكرت وجهين غيرهما فليُتأملا في شرح الكندي . وقوله : الطويل حَبِيبٌ كأنَّ الحُسْنَ كانَ يُحِبُّهُ . . . فآثَرَهُ أو جَارَ في الحُسنِ قاسِمُهْ قال : يقول : هذا الحبيب منفرد بالحسن لاحظ لغيره فيه ، فكأن الحسن أحبه فاستخلصه لنفسه دون غيره . أو : من قسّم الحسن من الناس جار فأعطاه جميع الحسن وحرمه من الناس .