ثم قال : على أنّا إن التزمنا هذا ؛ يعني قدر الوقوف فقد تبلغ قيمة الخاتم ما يحق للشحيح أن يُطيل وقوفه لطلبه بأن يكون خاتما ذا فص نفيس ، أو يختم به خزائن ملك أو يُحبس به ويُطلق .
وقول ابن فورجة : وهو إنما وهو وقوف شحيح ضاع في الترب خاتمه .
ثم قال الواحدي : ونقول أيضاً في جواب هذا السؤال : إن وقوف الشحيح ، وإن كان لا يطول كل الطول ، فقد يكون أطول من وقوف غيره فجاز ضرب المثل به ، كقول الشاعر : الخفيف
ربَّ لَيْلٍ أمَدَّ من نَفَسِ العا . . . شِقِ طُولاً قطَعْتُهُ بانْتِحَابِ
وقد علمنا أن أقصر ليل أطول من نفس العاشق ، ولكن لمّا كان نفس العاشق أمدّ من نفس غيره جاز ضرب المثل به ، وإن لم يبلغ النهاية في الطول . وكذلك قول الآخر : الطويل
ويومٍ كظِلِّ الرمح قَصَّر طولَهُ . . . دَمُ الزِّقِّ عَنَّ واصطفاقُ المزَاهِر
وأقول : أما اعتراض ابن جني عليه وجوابه عنه ، واستشهاده له بالرجز الذي ذكره فقد حرّفه لآن الذي أنشده أبو العلاء في وصف الإبل : الرجز
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 174
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٧٤