وقوله : الطويل
بَلِيتُ بِلَى الأطْلالِ إنْ لَمْ أقِفْ بها . . . وقوفَ شَحيحٍ ضَاعَ في التُرْبِ خَاتِمُهْ
ذكر فيه أقوالا منها قول ابن جني :
قال : ليس في وقوف الشحيح على طلب الخاتم مبالغة يُضرب بها المثل . وأجاب عن هذا بأن قال : إن العرب كما تبالغ في وصف الشيء فتتجاوز الحد ، فقد تقتصر أيضاً وتستعمل المقاربة . قال : وهذا بعينه قد جاء في الشعر الفصيح فضربت العرب به المثل في الحيرة ، وهو قول الراجز : الرجز
فَهُنَّ حَيْرَى كمُضِلاَّتِ الخَدَمْ
وقول العروضي : لا نلتزم هذا في قدر وقوف الشحيح ، بل في صورة وقوفه بالانحناء ووضع يده على كبده وإطراقه ، واستشهد على ذلك بقول الشاعر : المنسرح
نَكَّسَ لما أتَيْتُ سائِلَهُ . . . واعْتَلَّ تَنْكِيسَ ناظِمِ الخَرَزِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 173
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٧٣