تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وقوله : الطويل بَلِيتُ بِلَى الأطْلالِ إنْ لَمْ أقِفْ بها . . . وقوفَ شَحيحٍ ضَاعَ في التُرْبِ خَاتِمُهْ ذكر فيه أقوالا منها قول ابن جني : قال : ليس في وقوف الشحيح على طلب الخاتم مبالغة يُضرب بها المثل . وأجاب عن هذا بأن قال : إن العرب كما تبالغ في وصف الشيء فتتجاوز الحد ، فقد تقتصر أيضاً وتستعمل المقاربة . قال : وهذا بعينه قد جاء في الشعر الفصيح فضربت العرب به المثل في الحيرة ، وهو قول الراجز : الرجز فَهُنَّ حَيْرَى كمُضِلاَّتِ الخَدَمْ وقول العروضي : لا نلتزم هذا في قدر وقوف الشحيح ، بل في صورة وقوفه بالانحناء ووضع يده على كبده وإطراقه ، واستشهد على ذلك بقول الشاعر : المنسرح نَكَّسَ لما أتَيْتُ سائِلَهُ . . . واعْتَلَّ تَنْكِيسَ ناظِمِ الخَرَزِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 173 | أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي / عبد العزيز بن ناصر المانع