ويكون إقرار جلده هاهنا مثل قوله في مكان آخر : المنسرح
تُنْشِدُ أثوابُنَا مدائِحَهُ . . . بألْسُنٍ ما لَهُنَّ أفْواهُ
وقوله : البسيط
مُلَقَّبٌ بك ما لُقِّبتَ وَيْكَ به . . . يا أيُّهَا اللَّقَبُ المُلْقَى على اللَّقَبِ
قال : يقول : ما لُقبت به مُلقب بك ؛ أي : أنت تشين لقبك وأنت بنفسك عار له ، فلقبك مُلقى على لقب ؛ أي : على عار وخزي .
وأقول : تفسيره النصف الأول مستقيم ، وهو ظاهر والثاني لم يتبين له وهوانه أراد بقوله :
. . . . . . . . . يا أيُّهَا اللقبُ المُلْقَى على اللَّقَبِ
يا أيها الشائن العائب ما من شأنه أن يُعاب ويُشان به ، وذلك إنه جعله لقباً للقب
فهو عار مُلقى على اللقب ، أي : عار له ، لا اللقب ملقى عليه عار عليه .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 16
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٦