تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وقوله : المنسرح ومَكْرُمَاتٍ مَشَتْ على قَدَمِ ال . . . برِّ إلى مَنْزلي تُرَدِّدُهَا أقَرَّ جِلْدي بها عَلَيَّ فما . . . أَقْدِرُ حتى المَمَاتِ أَجْحَدُهَا قال : أراد بالمكرمات هاهنا ثيابا أنفذها ؛ أي : أقر الجلد بظهور ما عليه من الخلع للناس الناظرين اليه ، فكأنه باكتسائه ناطق مُقر ، كما قال الناشئ الأكبر : الطويل ولَوْ لَمْ يَبُحْ بالشُّكْرِ لَفْظي لَخَبَّرَتْ . . . يَميني بما أوْلَيْتَني وشِمَاليَا وأقول : المعنى الذي قصده أبو الطيب ، أتم مما ذكره الواحدي ، وهو إنه أراد بالثوب الناطق بشكره جلده ؛ جعله كأنه كساه إياه بجوده وإحسانه ، وهو من قول الحطيئة : الطويل سَقَوا جَارَكَ العَيْمَان لما تَرَكْتَهُ . . . وَبَرَّدَ عن بَرْدِ الشِّتاءِ مَشَافِرُهْ سنَاماً ومَحْضاً أنْبَتَ اللَّحْمَ فاكْتَسَتْ . . . عظامُ امرئٍ مَا كانَ يشبَعُ طائِرُهْ ومثله قوله : الوافر وإن يَكُ سَيْفَ دولةِ غيرِ قَيْسٍ . . . فمنه جلودُ قَيسٍ والثيابُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 15 | أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي / عبد العزيز بن ناصر المانع