تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
قال : مدرج النمل : مدبه ، وهو حيث درج فيه بقوائمه فأثر آثاراً دقيقة ، وجعل النصل مدرج النمل لما فيه من آثار الفرند . وأقول : مفهوم قوله إنه شبه جوهر السيف بآثار النمل لخفائها ودقتها . وليس كذلك ، إنما تشبيه جوهر السيف بالنمل أنفسها لا بآثارها ، وذلك لما يُشاهد من تفرقه وتنقله واضطرابه مع صغره . وهذا الذي أرادته الشعراء ؛ قال أوس : الطويل كأنَّ قُرَى نَمْلٍ على جَنَبِاتِه . . . أحَسَّ بِقَلعٍ نَفْخَ ريحٍ فأجْفَلا وقوله : البسيط إلاَّ يَثِبْ فَلَقَدْ شَابَتْ له كَبِدٌ . . . شَيْباً إذا خَضَّبَتْهُ سَلْوَةٌ نَصَلا قال : هذا من قول أبي تمام : الخفيف شَابَ رأسِي وما رأيتُ مَشِيبَ ال . . . رَّأسِ إلاَّ من فَضْلِ شَيْبِ الفُؤادِ