وقوله : الكامل
. . . . . . . . . . . . . . . فكأنَّما يُبْصِرْنَ بالآذَانِ
ويدل على ما قلته قوله بعده : الرجز
وَيُنْذِرُ الرَّكْبَ بِكُلِّ سَارِقِ
أي : إذا أحس بسارق صهل ليعلم مكانه .
وقوله : الرجز
يُرِيكَ خُرْقاً وهو عَيْنُ الحَاذِقِ
قال : أي لشدة جريه وتناهيه في العدو ، يُظن به خرق ، وهو مع ذلك حاذق ، وحذقه أن لا يُخرج ما عنده من الجري مرة واحدة ، بل يعلم ما يراد منه فيستبقي جريه كما قال : الطويل
ولَلْقَارِحُ اليَعْبُوبُ خَيْرٌ عُلالَةً . . . من الجَذَع المُرْخَى وأبْعَدُ مَنْزَعَا
وأقول : كأن الشيخ قليل المخبرة بالخيل فلذلك لم يُصب في صفاتها ، فإن كان ذلك لقلة اقتنائه لها واعتنائه بها فهلاّ استقرأ ذلك من أقوال الشعراء فيها ؟ ! !
وهذا الذي ذكره ليس بشيء !
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 153
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٥٣