قال : زاد في طول الساق وشدتها على النعام ، كما قال امرؤ القيس : الطويل
لهُ أيْطَلاَ ظَبْيٍ وسَاقَا نَعَامَةٍ . . . وإرخاءُ سِرْحَانٍ وتَقْريبُ تَنْفُلِ
وأقول : النعامة لا توصف بطول الساق بل بقصرها وغلظها وصلابتها ، وطول وظيفها ، وكذلك ساق الفرس ووظيفها ، وبخلاف ذلك اليد فإنه يُستحب قصر وظيفها وطول ذراعها لأنه أشد لرميه بها .
وقوله : الرجز
يُمَيَّزُ الهَزْلَ من الحَقَائقِ
قال : أي يعرف أن صاحبه إذا استحضره يطلب بحضوره هزلا أم حقيقة .
وأقول : هذا لا يعرفه الفرس وإنما يصفه بصحة السمع ، أي : يميز الصوت
الصحيح الذي يسمعه من الذي ليس بصحيح ، وهذا من قول طرفة : الطويل
وصادِقَتَا سَمْعِ التَّوَجُّسِ في السُّرَى . . . لِهَجْسٍ خَفِيٍّ أو لِصَوْتٍ مُنَدَّدِ
وقوله : الطويل
وعيني إلى أذْنَيْ أغَرَّ . . . . . . . . . . . . . . .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 152
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٥٢