أي لو أن فراقكم الذي هو غاية المكروه والأذى مما يُهوى ، لاضطرني الدهر إلى أن أفارقه قصدا لعنادي وخلافي ؛ يذم بذلك صحبة الدهر في إنه لا يقع منه
لصاحب مساعدة بل مخالفة ومعاندة .
وأما قوله : كان من حقه أن يقول : لفارقني ، لما علل به ، فليس بشيء ، وقوله : لفارقته أبلغ لأن معناه لاضطررت إلى فراقه ، وإذا كان كذلك فالشخص المحبوب الذي تضطر إلى أن تفارقه أنت بنفسك ، أبلغ في أذاك من أن يفارقك هو بنفسه لأن ذلك لا يمكن أن يقع من جهة المحب اختيارا ، ويمكن أن يقع من جهة الحبيب اختيارا .
وقوله : الطويل
إليك فإني لسْتُ مِمَّنْ إذا اتَّقَى . . . عِضَاضَ الأفَاعي نَامَ فَوْقَ العَقَارِبِ
أقول : إنه ذكر عن ابن فورجة في معنى هذا البيت كلاما فيه طول ، وليس بطائل فأذكره وأجيب عنه . وذكر قول ابن جني وذكرت ما فيه وأجبت عنه وبينت المعنى هناك .
وقوله : الرجز
وزَادَ في السَّاقِ على النَّقَانِقِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 151
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٥١