وأقول : ومما يؤكد ما قاله ابن فورجة قول عتبة بن ربيعة في بدر ، وقد أشار على قريش بأن يرجعوا عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فقال أبو جهل : انتفخ سحره ! فقال عُتبة : سيعلم مُصفر أسته من ينتفخ سحره !
والظاهر قول ابن جني أن صفراء أمه لقول أبي الطيب : الكامل
أرْسَلْتَ تَسْألني المَدِيحَ سَفَاهَةً . . . صَفْراءُ أضْيَقُ منك مَاذَا أزْعُمُ
وقوله : الخفيف
أتُرَاهَا لِكَثْرِةَ العُشَّاقِ . . . تَحْسِبُ الدَّمْعَ خِلْقَةً في المآقي
قال : يصف المعشوقة ؛ يقول لصاحبه : أتظنها لكثرة ما ترى الدمع في مآقي عشاقها تتوهم إنه خلقة فهي لا ترثي لمن يبكي .
وأقول : الجيد في هذا ان يكون القول لنفسه لا لصاحبه وذلك كقول ذي الرمة : البسيط
ما بَالُ عَيْنِكَ منها الماء يَنْسَكِبُ . . . . . . . . .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 156
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٥٦