تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وأقول : ومما يؤكد ما قاله ابن فورجة قول عتبة بن ربيعة في بدر ، وقد أشار على قريش بأن يرجعوا عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فقال أبو جهل : انتفخ سحره ! فقال عُتبة : سيعلم مُصفر أسته من ينتفخ سحره ! والظاهر قول ابن جني أن صفراء أمه لقول أبي الطيب : الكامل أرْسَلْتَ تَسْألني المَدِيحَ سَفَاهَةً . . . صَفْراءُ أضْيَقُ منك مَاذَا أزْعُمُ وقوله : الخفيف أتُرَاهَا لِكَثْرِةَ العُشَّاقِ . . . تَحْسِبُ الدَّمْعَ خِلْقَةً في المآقي قال : يصف المعشوقة ؛ يقول لصاحبه : أتظنها لكثرة ما ترى الدمع في مآقي عشاقها تتوهم إنه خلقة فهي لا ترثي لمن يبكي . وأقول : الجيد في هذا ان يكون القول لنفسه لا لصاحبه وذلك كقول ذي الرمة : البسيط ما بَالُ عَيْنِكَ منها الماء يَنْسَكِبُ . . . . . . . . .