وقوله : الطويل
سأطلبُ حَقِّي بالقَنَا ومشَائخٍ . . . كأنَّهُمُ من طُولِ مَا الْتَثَمُوا مُرْدُ
قال : أراد إنه يطلب حقه بنفسه وبغيره ، فكنى بالقنا عن نفسه وبالمشائخ عن أصحابه .
وأقول : لم يكن بالقنا عن نفسه ، وإنما كنى بها عن الحرب ؛ أي اطلب حقي ، وهو أشبه بالمعنى ، بالإباء والقهر والقتال ، لا بالتذلل والتضرع والسؤال كما يفعل السائل .
وقوله : الطويل
ويُنْفِذُهُ في العَقْدِ وهو مُضَيَّقٌ . . . من الشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ واللَّيلُ مُسْوَدُّ
وأقول : إن أبا الطيب أتى في هذا من المبالغة بما لم يكد يأتي لغيره وذلك إنه قال : وينفذه يعني السهم ، والرمي منه نافذ وغير نافذ ، فبالغ بذكر الإنفاذ .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 137
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٣٧