تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وقال العروضي : يخاطب عزمه ، يقول : انظر يا عزمي : هل علم الصبح بما اعزم عليه من الاقتحام فخشي أن يكون من جملة أعدائي ؟ وأقول : ويحتمل أن يكون المعنى إن الصبح لما عوده من إغارتي فيه ، وإثارتي عجاج الخيل حتى أرده مظلما كالليل ، خاف أن يؤوب لذلك ؛ فخاطب عزمه وسأله لأن ذلك إنما يكون به . وهذا وجه ظاهر كثير في الكلام ، مستعمل ، فهو أولى مما ذكراه أو أراده فجمجما عنه ولم يبيناه ! وقوله : الوافر أَيَا مَنْ عَادَ روحُ المَجْدِ فيهِ . . . وصَارَ زمَانُهُ البَالي قَشِيبَا قال : قال ابن جني : معناه : أي : روح المجد انتقل إليه فصار هو المجد على المبالغة . وقال غيره : يا من عاد روح المجد في المجد . يعني إن المجد كان ميتا فعاد به حيا وعاد الزمان ، الذي كان باليا ، جديدا . وأقول : قول ابن جني هو الأولى من جانب اللفظ لأنه لا يفتقر إلى تقدير محذوف ، وقول غيره يفتقر اليه ، فيقال : أيا من عاد روح المجد في المجد به أو بجوده أو ما أشبه ذلك .