تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
أي : جودة نفسك وكرم أصلك يبين في حسن صوتك كما يبين عتق الخيل ، أي : كرمها ، في أصواتها وذلك كقول الشاعر : المتقارب ويَصْهِلُ في مِثْلِ جَوْفِ الطَّوِيِّ . . . صَهِيلاً يُبَيَّنُ للمُعْرِبِ وقوله : الطويل ولا يَنْفَعُ الإمْكَانُ لَوْلاَ سَخَاؤهُ . . . وهَلْ نافِعٌ لوْلاَ الأكُفُّ القَنَا السُّمْرُ قال : يقول : لولا سخاؤه ما انتفع الناس بإمكانه وغناه ؛ لأنه قد يكون الإمكان مع الشح فلا ينفع . والمعنى : إن الوجود لا ينفع بلا جود كالرماح لا تنفع ولا تعمل بلا راح . وأقول : الأولى أن يكون النفع راجعا إليه لا إلى الناس كما ذكرته قبل . وقوله : الطويل كأنَّكَ بَرْدُ الماءِ لا عَيْشَ دونَهُ . . . ولو كُنْتَ بَرْدَ الماءِ لم يَكُنِ العِشْرُ قال : العشر : أبعد إظماء الإبل .