وأقول : في هذا اخذ على الممدوح في اجمام ماله وترك تفريقه ولم يعتذر له . والجواب : إنما أخره انتظارا لمستحق فلما وجده أخرجه مرة واحدة ، فدل على أن ترك تفريقه واجمامه إنما كان انتظارا لمستحقه ، وليس هو من بخل .
وقوله : الكامل
كَرَمٌ تَبَيَّنَ في كَلامِكَ مَاثلاً . . . ويَبينُ عِتْقُ الخَيْلِ في أصْوَاتِهَا
قال : الماثل : الظاهر .
يقول : إذا سمع إنسان كلامك عرف كرمك ، كما أن الفرس الكريم إذا صهل عرف عتقه بصهيله . والمعنى : إن كلامك أمر بالعطاء ووعد بالإحسان وما أشبه ذلك مما يدل على كرمك .
وأقول : هذا وهم منه إذ توهم أن الكرم هاهنا الجود والعطاء والوعد بالإحسان . وإنما الكرم هاهنا جودة النفس وكرم الأصل ، وذلك إنه وصفه قبل هذا بجودة القراءة وحسن الترتيل حتى جعل ذلك آية ، ثم قال :
كَرَمٌ تَبَيَّنَ في كَلامِكَ . . . . . . . . . . . . . . .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 133
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٣٣