وقوله : البسيط
ولا من اللَّيْثِ إلاَّ قُبْحَ مَنْظَرِهِ . . . ومن سِوَاهُ سِوَى ما لَيْسَ بالحَسَنِ
قال : يقول : وجدنا بك كل شيء إلا ما كان قبيحا . يعني أن جميع محاسن الدنيا مجتمعة فيه ، وجميع المقابح منفية عنه .
وأقول : أراد فقدنا بك من الليث قُبح المنظر ، أي : الذي ليس بحسن ، ولم نفقد بك من سوء الليث سوى الذي ليس بحسن ، أي : لم نفقد الحسن ، وفي هذا نفي قُبح الأسد عنه وإثبات ما سواه من شجاعته وحميته ، واثبات المحاسن جميعها له .
وقوله : الطويل
ألا لاَ أُرِي الأحْدَاثَ حَمْداً ولا ذَمَّا . . . فَمَا بَطْشُهَا جَهْلاً ولا كَفُّهَا حِلْمَا
قال : يقول : لا أحمد الحوادث السارة ولا أذم الضارة ، فإنها إذا بطشت بنا وأضرب لم يكن ذلك جهلا منها ، وإذا كفت عن الضرر لم يكن ذلك حلما ، يعني أن الفعل في جميع ذلك لله لا لها ، وإنما تنسب الأفعال إليها استعارة ومجازا .
وأقول : إنه أراد بذلك وصف الأحداث بصفات الخُرق والجهل - استعارة ومجازا -
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 127
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٢٧