تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
قال : وأطال ابن فورجة الكلام في معنى البيتين . وذلك إنه قال : يعني أن المكارم قل طالبوها ، وكان لها من الكرام آباء كفلوها هذا الممدوح لأنه قاض ، والقضاة تتكفل اليتامى فجعلوه كفيلها فهو يربيها مع سائر الأيتام ! غير إنه يؤثر المكارم بحسن التربية على سائر الأيتام وهذا معنى : . . . . . . كلَّمَا عرضَتْ . . . له اليَتَامَى بَدَا بالمَجْدِ والمِنَنِ أراد بذلك المكارم فأقام المجد والمنن مقامها لأنهما في معناها . قال : وهذا كلامه وهو تكلف من لم يعرف المعنى . فيقال له : المعنى ما ذكره ابن فورجة لا معنى سواه . فيقول : إن المكارم كاليتامى في فقد من تنتسب إليه من الكرام . إلا إنه كان ينبغي له أن يجعل في موضع قوله : إن المكارم قل طالبوها وكان لها من الكرام آباء كفلوها هذا الممدوح لأنه قاض ، فكأن هذا الممدوح كفيلها ، لأنه قاض ، والباقي منهم والأولى بها . والذي ذكره ليس بشيء وكلام من لم يعرف المعنى . وقوله : البسيط قَاضٍ إذا الْتَبَسَ الأمْرَانِ عَنَّ لَهُ . . . رَأيٌ يُخَلِّصُ بين المَاءِ واللَّبنِ