قال : وأطال ابن فورجة الكلام في معنى البيتين . وذلك إنه قال : يعني أن المكارم قل طالبوها ، وكان لها من الكرام آباء كفلوها هذا الممدوح لأنه قاض ، والقضاة تتكفل اليتامى فجعلوه كفيلها فهو يربيها مع سائر الأيتام ! غير إنه يؤثر المكارم بحسن التربية على سائر الأيتام وهذا معنى :
. . . . . . كلَّمَا عرضَتْ . . . له اليَتَامَى بَدَا بالمَجْدِ والمِنَنِ
أراد بذلك المكارم فأقام المجد والمنن مقامها لأنهما في معناها .
قال : وهذا كلامه وهو تكلف من لم يعرف المعنى .
فيقال له : المعنى ما ذكره ابن فورجة لا معنى سواه . فيقول : إن المكارم كاليتامى في فقد من تنتسب إليه من الكرام . إلا إنه كان ينبغي له أن يجعل في موضع
قوله : إن المكارم قل طالبوها وكان لها من الكرام آباء كفلوها هذا الممدوح لأنه قاض ، فكأن هذا الممدوح كفيلها ، لأنه قاض ، والباقي منهم والأولى بها .
والذي ذكره ليس بشيء وكلام من لم يعرف المعنى .
وقوله : البسيط
قَاضٍ إذا الْتَبَسَ الأمْرَانِ عَنَّ لَهُ . . . رَأيٌ يُخَلِّصُ بين المَاءِ واللَّبنِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 125
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٢٥