تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وأقول : هذا ليس بشيء . وإنما خص الأكم لارتفاعها ، ولو أمكنه أن يقول الجبال لقال . يقول : عدوي فيك كل شيء رفيع حتى الأكم لأنها تحسدني على سموي ورفعتي لكونها دوني في ذلك ، وقد ذكرته قبل . وهذا كقوله : البسيط صَحِبْتُ في الفَلَواتِ الوَحْشَ مُنْفَرِداً . . . حتى تَعَجَّبَ مني القُورُ والأكَمُ وإنما خص القور والاكم دون ما انخفض من الأرض واستوى للمناسبة التي بينه وبينها في ارتفاع . وقوله : البسيط ألْقَى الكِرامُ الأُلَى بادوا مَكَارِمَهُمْ . . . على الخَصِيبيِّ عند الفَرْضِ والسُّنَنِ فهنَّ في الحَجْرِ منه كلَّمَا عَرَضَتْ . . . له اليَتَامَى بَدَا بالمَجْدِ والمِنَنِ قال : يقول : فالمكارم في حجره يربيها وكلما عرضت الأيتام بدأهم باستعمال المجد فمن عليهم ، وأحسن إليهم ، وإنما ذكر اليتامى لأنه يمدح قاضيا ، والقضاة يتكلفون أمر الأيتام !