أي : أن بطشها وكفها ، وحربها وسلمها عن غير قصد . وهذا كقوله : البسيط
لكنَّهَا خَطَراتٌ من وساوسهِ . . . يُعْطي ويَمْنَعُ لا بُخْلاً ولا كَرَمَا
وقول زهير : الطويل
رأيتُ المنَايَا خَبْطَ عَشْوَاَء من تُصِبْ . . . تُمِتْهُ ، ومن تُخْطِئْ يُعَمَّرْ فَيَهْرم
وقوله : الكامل
مَمْطُورَةٌ طُرُقي إليه ودونَهُ . . . من جُودِهِ في كلِّ فَجٍّ وَابِلُ
قال : يعني أن طريقه إلى الممدوح مملوءة بآثار بره .
ويروى : إليها دونها ؛ رواه ابن جني والضمير للرؤية .
والمعنى : يصل إلي إحسانه قبل الوصول إليه .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 128
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٢٨