البيت وهو قوله :
. . . . . . حَتَّى . . . قد كَفَتْكَ الصَّفَائِحَ الأقْلامُ
أي : كفتك الأقلام نصرة السيوف ، أي : استغنيت بسيوفك عن الناس ، وبأقلامك عن السيوف وكذلك تقدير البيت الثاني .
وقول ابن دوست هو قول ابن جني بعينه ، واعتراضه عليه بأن السيوف تحتاج إلى من يحملها لتحصل الهيبة .
فيقال له : هو يحملها وحده ، كالأقلام ، ولا يلزم أن يحملها جميعها في مرة واحدة بل يحملها على البدل !
وقوله : الوافر
عَدُوِّي كُلُّ شيءٍ فيكَ حَتَّى . . . لَخِلْتُ الأكْمَ موغَرَةَ الصُّدورِ
ذكر فيه ابن جني وجهين ردهما ابن فورجة وقد ذكرتهما قبل ، وذكر وجها ثالثا من عنده ، ذكره الواحدي وسكت عليه كأنه راض به ، وهو إن قال : والذي يعني أبو الطيب ، ان كل شيء يعاديه حتى الأكمة ، التي هي شخص بلا عقل ، معادية له ، وإن لم يظهر منها ما يوجب ذلك ، كما يقول الرجل الخائف : أخاف الجدار وأخاف كل شخص ماثل . وإن لم يظهر من الحائط ما يستريب به ، وإنما يريد بذلك المبالغة في الخوف .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 123
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٢٣