وقوله : الطويل
علَى أنَّني طُوِّقتُ منكَ بنعمَةٍ . . . شهيدٌ بها بَعْضي لغَيْري على بَعْض
قال : يريد : انصرف عنك مع أنك قلدتني نعمة يشهد بها بعضي على بعضي .
وأقول : لا يقدر محذوف في الكلام إذا استقل بالمعنى من غير تقدير محذوف ، والتقدير قد ذكرته فيما قبل .
وقوله : المنسرح
سَأشْرَبُ الرَّاحَ من إشارتها . . . ودَمْعُ عَيْني في الخَدِّ مَسْفُوحُ
قال : إنما يبكي كراهة للشرب ولكنه لا يمكنه مخالفة إشارتها .
فيقال له : لم يبك كراهة للشرب وإنما بكى للعشق ؛ لأنه جعل اللعبة بمنزلة الجارية ، وقد قال : المنسرح
جَارِيةٌ ما لِجْسمِهَا رُوحُ . . . في القَلْبِ من حُبِّهَا تَبَارِيحُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 121
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٢١